ابن هشام الأنصاري

186

شرح قطر الندى وبل الصدى

الكبرى وأكل الكمثرى موسى أو لفظية كقولك ضربت موسى سلمى وضرب موسى العاقل عيسى جاز تقديم المفعول على الفاعل وتأخيره عنه انتفاء اللبس في ذلك واعلم أنه كما لا يجوز في مثل ضرب موسى عيسى أن يتقدم المفعول على الفاعل وحده كذلك لا يجوز تقديمه عليه وعلى الفعل لئلا يتوهم أنه مبتدأ وأن الفعل متحمل لضميره وأن موسى مفعول ويجوز في مثل ضرب زيد عمرا أن يتقدم المفعول على الفعل لعدم المانع من ذلك قال الله تعالى فريقا هدى وقد يكون تقديمه واجبا كقوله تعالى أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى فأيا مفعول لتدعوا مقدم عليه وجوبا لأنه شرط والشرط له صدر الكلام وتدعوا مجزوم به وإذا كان الفعل نعم أو بئس وجب في فاعله أن يكون اسما معرفا بالألف واللام نحو نعم العبد أو مضافا لما فيه أل كقوله تعالى ولنعم دار المتقين فلبئس مثوى المتكبرين أو مضمرا مستترا مفسرا بنكرة بعده منصوبة على التمييز كقوله تعالى بئس للظالمين بدلا أي بئس هو أي البدل بدلا وإذا استوفت نعم فاعلها الظاهر أو فاعلها المضمر وتمييزه جيء بالمخصوص بالمدح أو الذم فقيل نعم الرجل زيد ونعم رجلا زيد